تعزيز الأمن الفكري والوقاية من الجريمة في المجتمع السعودي
لا بد من إدراك أن المجتمع السعودي مجتمع متحوّل في بناء عملياته الاجتماعية والاقتصادية، ويمر بتغيرات كبرى على كافة المستويات. ومع التحول الرقمي واعتماد المعلومات الرقمية، أصبحت فئة الشباب – التي تشكل الغالبية – مستهدفة من قبل أعداء الوطن. حيث يسعون إلى تفكيك اللحمة الوطنية، ونشر الأفكار الهدامة، والترويج للثقافة الفاسدة، والمخدرات، وطمس الهوية الوطنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
إن الغفلة عن هذه المخاطر قد يؤدي إلى تراكم الأزمات وانفجارها، مما يخلق بيئة خصبة لنمو التطرف الفكري والجريمة والإرهاب. لذا، فإن تشخيص الوضع يتطلب تخطيطًا دقيقًا وإجراءات استباقية لتحصين الشباب فكريًا وثقافيًا واجتماعيًا وعلميًا لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
دور القيادة في تعزيز الأمن الفكري
استشعرت القيادة – بفضل الله – أهمية الضبط العام من خلال:
- محاربة الفساد وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بعيدًا عن الاسترضاء والتنفيع.
- تجنب استنزاف دخل الفرد وتقليل الأعباء المعيشية.
- إطلاق برامج توعوية لتعزيز مفهوم الأمن الفكري وضمان جودة الحياة الكريمة.
- تنفيذ مشاريع تنموية تساهم في رفاهية المواطن.
- تجفيف منابع الفكر الضال ومتابعة المنحرفين فكريًا.
كل هذه الجهود تأتي ضمن رؤية المملكة 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وضمان أمن المجتمع.
إنشاء جمعية “أمان” للوقاية من الجريمة
وانطلاقًا من هذا التوجه، تم إنشاء جمعية الوقاية من الجريمة – أمان، التي تهدف إلى:
- تعزيز الوعي المجتمعي للوقاية من الجريمة بأسلوب مؤسسي متميز.
- نشر قيم الوسطية والاعتدال والالتزام والمسؤولية.
- بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات المجتمع المدني.
- تقديم برامج دعم للأفراد والأسر المعرضة لخطر الجريمة.
دور المواطن والمقيم في حماية الوطن
تحقيق الأمن مسؤولية مشتركة، حيث يتطلب تعاون المواطن والمقيم مع الجهات المعنية، فالجميع مسؤول عن الحفاظ على أمن الوطن، مقدساته، ومقدراته.
د. عبدالرحمن عبدالحميد السميري
رئيس مجلس إدارة جمعية الوقاية من الجريمة
باحث في علم الجريمة والأمن الفكري
أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ

لا تعليق